السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي

87

عقائد الإمامية الإثني عشرية

وبين رسول اللّه ( ص ) فبات على فراشه يفديه بنفسه ويؤثر بالحياة ، اهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوه ، فنزلا وكان جبرائيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه فقال جبرائيل : بخ بخ من مثلك يا ابن أبي طالب يباهي اللّه بك الملائكة . ( الحادية عشرة ) قوله تعالى « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا روى الجمهور ومنهم الإمام الرازي والنيشابوري « 1 » انها نزلت في أمير المؤمنين ( ع ) ، والود المحبّة في قلوب المؤمنين ، وفي الصواعق المحرقة ( ص 103 ط مصر سنة 324 ) قال : في رواية صحيحة عن النبي ( ص ) قال : ما بال أقوام يتحدثون فإذا رأوا الرجل من أهل بيتي قطعوا حديثهم ، واللّه لا يدخل قلب رجل الايمان حتى يحبهم اللّه ولقرابتهم مني . ومن يوقع اللّه محبته في قلوب المؤمنين ويذكر ذلك في مقام الامتنان لا بد أن يكون معصوما لما تقدم . ( الثانية عشرة ) سورة « هل أتى » فقد روى جمهور « 2 » علماء المسلمين أن الحسن والحسين مرضا فعادهما رسول اللّه ( ص ) وعامة العرب ( يعني أهل المدينة ) فنذر علي صوم ثلاثة أيام وكذا أمهما فاطمة الزهراء صلوات اللّه عليها وخادمتهما فضة لئن برئا ، فبرئا وليس عند آل محمد قليل ولا كثير ، فاستقرض أمير المؤمنين ( ع ) ثلاثة أصوع من شعير وطحنت فاطمة الزهراء عليها السلام منها صاعا فخبزته خمسة أقراص لكل واحد قرص وصلى علي ( ع ) المغرب ، فلما أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه للافطار أتاهم مسكين وسألهم فأعطاه كل منهم قوته ومكثوا يومهم وليلتهم لم يذوقوا شيئا ، ثم صاموا اليوم

--> ( 1 ) انظر الدر المنثور ج 4 ص 287 ، والنيشابوري ج 2 سورة مريم ، والفتوحات الاسلامية ج 2 ص 342 ، وصواعق ابن حجر ص 102 ، واسعاف الراغبين بهامش نور الابصار ص 85 . ( 2 ) انظر روح البيان ج 6 ص 546 ، وتفسير الفخر ج 8 ص 392 ، والنيشابوري ج 3 سورة الدهر ، وينابيع المودة ج 1 ص 93 وص 94 .